السيد الخميني
110
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
للإمام أن ينقل ذلك إلى غيره ؛ لكون السكنى للعنوان لا للشخص ، فكذا المقام . قلت : إنّ الظاهر من تعلّق الحكم بكلّ طبيعة أو عنوان ، أنّ المتعلّق نفس الطبيعة ، وطبيعي العنوان ؛ بحيث يتكثّر بتكثّر المصاديق ، ويثبت الحكم لها باتّحادها مع الطبيعي خارجاً ، فيكون كلّ فرد ذا حكم مستقلّ ، إلّاأن تقوم قرينة على أنّ الحقّ أو الحكم ، مجعول للعنوان بما هو عنوان ، كالمثال المذكور ؛ فإنّ القرينة قائمة على أنّ السكنى مجعولة لحيثية الإمامة ، لا لشخص الإمام ، ولا لطبيعيه ، ولهذا لا ينقل ، ولا يورث . وحيث لا قرينة في المقام ، فالخيار ثابت لطبيعي البيّعين غير المفترقين ويتكثّر بتكثّر الأفراد ، ويثبت للأشخاص خارجاً . أم قلنا : بأنّ الغاية قيد للخيار ، فللمتبايعين خيار مغيّاً بغاية ، وهي تفرّقهما ؛ وذلك لأنّه على هذا يكون لهما قبل التفرّق ، الخيار المحدود ، والحقّ المقيّد بتفرّقهما ، فلهما نقل هذا الحقّ المحدود ، فيثبت للمنقول إليه الخيار المحدود إلى زمان تفرّق المتبايعين ، فإذا تفرّقا سقط حقّهما . فإن قلت : إنّ هذا الحقّ لمّا كان مغيّاً بافتراق ذي الخيار عن مثله ، فلا يعقل انتقاله إلى غيره ؛ لأنّ ثبوته بلا غاية غير صحيح ، وإلى تفرّق المنقول إليه لا معنى له ، وإلى تفرّق من نقله خلاف ظاهر النصّ ؛ لأنّ ظاهره استمراره إلى افتراق ذي الحقّ عن طرفه ، وليس له حقّ حتّى يمتدّ إلى افتراقه « 1 » .
--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 72 .